حملة التبرع بالدم الثانية

على مدى يومين متتالين 28- 1434/4/29هـ ، شهدت مدارس النخبة النموذجية إقبالاً مشهوداً من الراغبات في التبرع بالدم فقد أقيمت الحملة بتصريح من وزارة الصحة للنساء و لأول مرة في مدرسة و قد كان للمقر جوانب إيجابية كثيرة.

 

كان عدد الراغبات بالتبرع بالدم يفوق (المائة)، و لأسباب صحية لم تتمكن جميع الراغبات بالتبرع فكانت حصيلة الحملة (49) كيس من مختلف فئات الدم ولله الحمد و المنة. و قد شد انتباه القائمات على الحملة الرغبة القوية للطالبات و أولياء الأمور و الزائرات من خريجات المدارس و قريباتهن في التبرع بالدم ، فكان الأسف يطوي من لم تتمكن من التبرع فتواسيها الأخريات بأن الأجر يتحقق بالنية بإذن الله تعالى .

 

تزامنت الحملة مع تفعيل مشروع القيم النبوية وكانت القيمة الأولى لهذا الأسبوع هي (الإحسان) و قد بادرت الطالبات بتقديم الوجبات و المعونات للجنة الطبية و المتبرعات على حد سواء، بل و قمن بعمل لجنة للإستقبال و أخذ بيانات المتبرعات، و كتابة مشاعر المتبرعات و تعليقها على لوحة عند مدخل المقر.

 

قامت اللجنة الطبية بالاستعدادات والتجهيزات اللازمة قبل يوم من بدء الحملة وأعدت الأجهزة والأدوات وقامت بتوفير سيارة إسعاف عند مخرج المقر تأهباً للطوارئ خلال الحملة ، وقد تميزت اللجنة الطبية من طبيبات و ممرضات بالدقة و الحرص على النظافة و التعقيم و السرعة و لين الجانب و سعة الصدر، مما ساهم في زيادة المتبرعات ففي حين أن عدد الأكياس في اليوم الأول كان 16 إلا أنه ارتفع إلى 33 في اليوم التالي . و قد كانت اللجنة مشجعة للمتبرعات ، بل و قد تبرعت ممرضتان منهما اختتاما ً للحملة.

 

كانت الأجواء في الحملة مفعمة بالسعادة لهذا العطاء المتاح فهو نعمة تمنح الإنسان القدرة على مساعدة أخيه دون معرفته الشخصية به، بل و قد صححت بعض المفاهيم السائدة بأن التبرع بالدم قد يعرض الإنسان للخطر، فعلى العكس من ذلك هو يعيد للنخاع نشاطه بإنتاج و تعويض ما يتم فقده من دماء. وقد شهدت الحملة واقعة إنسانية في صباح اليوم الثاني و من أولى المتبرعات، كانت المعيدة في جامعة الملك فيصل الأستاذة بدور العرفج ، حضرت في الصباح الباكر و انتظرت إلى أن استعدت اللجنة الطبية لاستقبالها مؤجلة ارتباطاتها العملية، و بعد تبرعها بالدم من فئة o- النادرة تم إرسال العينة إلى مستشفى الولادة والأحساء مباشرة إلى مريضة كانت بأمس الحاجة لنقل الدم. توجه الجميع للأستاذة بدور ليبارك لها ما ساهمت فيه (ومن أحياها فقد أحيا الناس جميعاً)، فلا يعلم المرء ما ينتظره حين يقدم على أمر بصفاء نية.

 

بعد نهاية الحملة ، ودعت اللجنة الطبية المدارس متمنية تكرار هذه الحملات و تفعيل الشراكة المجتمعية بمشاريع تساهم في دعم القطاعات المختلفة، و تلقت المدارس اتصالات من الجهات الطبية مباركة و مشجعة على هذا الإقبال، و لطالبات المدارس نقدم إكليلاً من الثناء و نحسبهن كن في سباق إلى الجنة و مرضاة الله و لا نزكي على الله أحداً.